
أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر بيانًا رسميًا تضمن سلسلة قرارات مهمة بحق الإعلاميتين بسمة وهبة وياسمين الخطيب، شملت منعهما من الظهور الإعلامي لمدة ثلاثة أشهر على جميع الوسائل الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018. وجاءت هذه الإجراءات بناءً على ما رصدته الإدارة المختصة من مخالفات مهنية اعتبرها المجلس خرقًا للضوابط الإعلامية التي يُلزم بها العاملون في هذا القطاع.
خلفيات القرار وإجراءات المجلس
وأوضح البيان أن المجلس، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، اتخذ هذه القرارات بعد الاطلاع على التقارير الرسمية للإدارة العامة للرصد، والتي تابعت المحتوى المنشور عبر المنصات المختلفة للإعلاميتين. وقد رفعت لجنة الشكاوى توصيات بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لضمان عدم تكرار المخالفات، وهو ما وافق عليه المجلس بالكامل.
وشملت القرارات منع بسمة وهبة من الظهور على الشاشات والإذاعات والمنصات الرقمية لمدة 3 أشهر، مع توجيه إنذار لحسابها على إنستغرام بعد نشر تدوينة اعتبرها المجلس مخالفة للمعايير المهنية وميثاق الشرف الإعلامي. كما تم اتخاذ نفس الإجراء بحق ياسمين الخطيب، مع توجيه إنذار لحسابها على فيسبوك.
استدعاءات وتحقيقات إضافية
كشف البيان أن المجلس قرر استدعاء مسؤولي إدارة صفحات التواصل الاجتماعي للإعلاميتين للتحقق من آلية النشر والمسؤولية التحريرية، بالإضافة إلى استدعاء المسؤول عن إدارة قناة أبو المعاطي زكي على يوتيوب لفحص محتوى تم بثه واعتبر مخالفًا للضوابط المهنية. يأتي ذلك في إطار توسيع رقابة المجلس على المنصات الرقمية نظرًا لتزايد تأثيرها وانتشارها بين الجمهور.
كما استدعت اللجنة الممثل القانوني لقناة تن التلفزيونية للتحقيق في برنامج “البريمو” المقدم من إسلام صادق، بعد تسجيل مخالفات مهنية خلال استضافة رموز الكرة المصرية مثل رضا عبد العال ومحمود أبو الدهب، وهو ما يعكس حرص المجلس على ضبط الأداء الإعلامي في البرامج الرياضية.
تعزيز الرقابة وحماية الجمهور
وأكد المجلس أن هذه القرارات تأتي ضمن استراتيجية واضحة لضبط المشهد الإعلامي وتعزيز الالتزام بالقانون رقم 180 لسنة 2018، مؤكدًا أن احترام المعايير المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي شرط أساسي لتقديم محتوى يحترم الجمهور ويحافظ على استقرار المجال.
وأشار البيان إلى أن المجلس يواصل متابعة المحتوى المنشور على جميع الوسائط، سواء التلفزيون أو الراديو أو المنصات الرقمية، ولن يتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على جودة الخطاب الإعلامي وحماية المتلقين من أي تجاوزات قد تؤثر على الوعي العام أو القيم المهنية.
انعكاسات القرار على الوسط الإعلامي
أثارت القرارات جدلًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي، حيث رأى البعض أنها خطوة ضرورية لضبط الأداء، بينما اعتبرها آخرون عقوبة صارمة، لكن المجلس شدد على أن الهدف الأساسي هو حماية المهنية والالتزام بالقانون، خصوصًا في ظل مراجعة المحتوى الرقمي الذي أصبح خارج الرقابة التقليدية.






